أكبر ما سمعت من عمر يقول: اللهم عافنا واعف عنا.
قال: أخبرنا يحيى بن خليف قال: حدثنا أبو خلدة قال: أعتق أبو العالية غلاما له فكتب: هذا ما أعتق رجل من المسلمين. أعتق غلاما شابا سائبة لوجه الله. فليس لأحد عليه سبيل إلا السبيل المعروف.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال: ما مسست ذكري بيميني منذ ستين أو سبعين سنة.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي العالية قال: ما أدري أي النعمتين أفضل علي. أن هداني للإسلام. أو لم يجعلني حروريا.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثنا محمد ابن واسع عن أبي العالية الرياحي قال: ما أدري أي النعمتين على أفضل. إذ أنقذني الله من الشر وهداني إلى الإسلام أو نعمة إذ أنقذني من الحرورية.
قال: حدثنا يحيى بن خليف قال: حدثنا أبو خلدة قال: قال أبو العالية: لما كان زمن علي ﵇. ومعاوية وإني لشاب القتال أحب إلي من الطعام الطيب. فتجهزت بجهاز حسن حتى أتيتهم فإذا صفان لا يرى طرفاهما إذا كبر هؤلاء كبر هؤلاء وإذا هلك هؤلاء هلك هؤلاء. قال: فراجعت نفسي فقلت: أي الفريقين أنزله كافرا. وأي الفريقين أنزله مؤمنا؟ أومن أكرهني على هذا؟ فما أمسيت حتى رجعت وتركتهم.
قال: أخبرنا يحيى بن خليف قال: حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال: دخلت على ابن عباس وهو أمير البصرة فناولني يده حتى استويت معه على السرير. فقال رجل من بني تميم: إنه مولى. قال: وعلي قميص ورداء وعمامة بخمسة عشر درهما.
قال: قلت: كيف كنت تصنع؟ قال: كنت أشتري كرباسة رازية باثني عشر درهما فأجعل منها قميصا وعمامة وكان يجزيني إزار ثلاثة دراهم ألبسه تحت القميص. غير أني كنت أستجيد الرداء يبلغ العشرين والثلاثين.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو خلدة قال: رأيت على أبي العالية