طيّئ. يهدمه ويشن الغارات. فخرج في مائتي فرس فأغار على حاضر آل حاتم.
فأصابوا ابنة حاتم فقدم بها على رسول الله ﷺ في سبايا من طيّئ. وفي حديث هشام بن محمد أن الذي أغار عليهم وسبى ابنة حاتم من خيل النبي ﷺ خالد بن الوليد.
ثم رجع الحديث إلى الأول. قال: وهرب عدي بن حاتم من خيل النبي ﷺ.
حتى لحق بالشام. وكان على النصرانية. وكان يسير في قومه بالمرباع. وجعلت ابنة حاتم في حظيرة بباب المسجد. وكانت امرأة جميلة جزلة. فمر رسول الله ﷺ.
فقامت إليه فقالت: هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك! قال:، من وافدك؟، قالت: عدي بن حاتم. فقال:، الفار من الله ومن رسوله!، وقدم وفد من قضاعة من الشام. قالت: فكساني النبي ﷺ وأعطاني نفقة وحملني. وخرجت معهم حتى قدمت الشام على عدي فجعلت أقول له: القاطع الظالم. احتملت بأهلك وولدك وتركت بقية والدك. فأقامت عنده أياما وقالت له: أرى أن تلحق برسول الله.
ﷺ. فخرج عدي حتى قدم على رسول الله ﷺ فسلم عليه وهو في المسجد.
فقال:، من الرجل؟، قال: عدي بن حاتم. فانطلق به إلى بيته وألقى له وسادة محشوة بليف وقال:، اجلس عليها،. فجلس رسول الله ﷺ على الأرض. وعرض عليه الإسلام فأسلم عدي. واستعمله رسول الله ﷺ على صدقات قومه.
قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب قال: حدثني جميل بن مرثد الطائي من بني معن عن أشياخهم. قالوا: قدم عمرو بن المسبح بن كعب بن عمرو بن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن الطائي على النبي ﷺ وهو يومئذ ابن مائة وخمسين سنة. فسأله عن الصيد فقال:، كل ما أصميت ودع ما أنميت،. وهو الذي يقول له امرؤ القيس بن حجر. وكان أرمى العرب:
رب رام من بني ثعل … مخرج كفيه من ستره
وفد تجيب
قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي. أخبرنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن أبي الحويرث قال: قدم وفد تجيب على رسول الله ﷺ سنة تسع. وهم ثلاثة عشر رجلا. وساقوا معهم صدقات أموالهم التي فرض الله عليهم. فسر رسول الله ﷺ.