وعكرمة بن خالد وعاصم بن عمر بن قتادة قال: وأخبرنا يزيد بن عياض بن جعدبة عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم وعن غيرهم من أهل العلم. يزيد بعضهم على بعض.
قالوا: وفد عثعث بن زحر وأنس بن مدرك في رجال من خثعم إلى رسول الله ﷺ.
بعد ما هدم جرير بن عبد الله ذا الخلصة. وقتل من قتل من خثعم. فقالوا: آمنا بالله ورسوله وما جاء من عند الله. فاكتب لنا كتابا نتبع ما فيه. فكتب لهم كتابا شهد فيه جرير بن عبد الله ومن حضر.
وفد الأشعرين
قالوا: وقدم الأشعرون على رسول الله ﷺ وهم خمسون رجلا. فيهم أبو موسى الأشعري. وإخوة لهم ومعهم رجلان من عك. وقدموا في سفن في البحر وخرجوا بجدة. فلما دنوا من المدينة جعلوا يقولون: غدا نلقى الأحبة. محمدا وحزبه. ثم قدموا فوجدوا رسول الله ﷺ في سفره بخيبر. ثم لقوا رسول الله.
ﷺ فبايعوا وأسلموا. فقال رسول الله ﷺ:، الأشعرون في الناس كصرة فيها مسك،.
وفد حضرموت
قالوا: وقدم وفد حضرموت مع وفد كندة على رسول الله ﷺ وهم بنو وليعة ملوك حضرموت حمدة ومخوس ومشرح وأبضعة فأسلموا. وقال مخوس: يا رسول الله ادع الله أن يذهب عني هذه الرتة من لساني. فدعا له وأطعمه طعمة من صدقة حضرموت. وقدم وائل بن حجر الحضرمي وافدا على النبي ﷺ وقال: جئت راغبا في الإسلام والهجرة. فدعا له ومسح رأسه. ونودي ليجتمع الناس: الصلاة جامعة. سرورا بقدوم وائل بن حجر. وأمر رسول الله ﷺ معاوية بن أبي سفيان أن ينزله. فمشى معه ووائل راكب. فقال له معاوية: ألق إلي نعلك. قال: لا. إني لم أكن لألبسها وقد لبستها. قال: فأردفني. قال: لست من أرداف الملوك. قال: إن الرمضاء قد أحرقت قدمي. قال: امش في ظل ناقتي كفاك به شرفا. ولما أراد الشخوص إلى بلاده كتب له رسول الله ﷺ:، هذا كتاب من محمد النبي لوائل بن حجر قيل حضرموت: إنك أسلمت وجعلت لك ما في يديك من الأرضين والحصون