فهي من أفضل مال لهم اليوم.
أخبرنا كامل بن طلحة قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط التحيبي عن عبد الله بن سندر عن أبيه أنه كان عبدا لزنباع بن سلامة فغضب عليه فخصاه وجدعه فأتى رسول الله ﷺ فأغلظ القول لزنباع وأعتقه منه وقال: من مثل بعبده فهو حر. فقال: أوص بي يا رسول الله. فقال:، أوصى بك كل مسلم،. قال يزيد: وكان سندر كافرا.
وقال عبد الله بن صالح المصري عن حرملة بن عمران عمن حدثهم عن ابن سندر مولى النبي ﷺ قال: أقبل عمرو بن العاص يوما يسير وابن سندر معهم.
فكان ابن سندر ونفر معه يسيرون بين يدي عمرو بن العاص فأثاروا الغبار فجعل عمرو طرف عمامته على أنفه. ثم قال: اتقوا الغبار فإنه أوشك شيء دخولا وأبعده خروجا وإذا وقع على الرية صار نسمة. فقال بعضنا لأولئك النفر: تنحوا. ففعلوا إلا ابن سندر فقيل له: ألا تتنحى يا ابن سندر؟ فقال عمرو: دعوه فإن غبار الخصي لا يضر.
فسمعها ابن سندر فغضب فقال: يا عمرو أما والله لو كنت من المؤمنين ما آذيتني.
فقال عمرو: يغفر الله لك. أنا بحمد الله من المؤمنين. فقال ابن سندر: لقد علمت أني سألت رسول الله ﷺ أن يوصي بي فقال: أوصى بك كل مؤمن.
٤٠٣٣ - أبو فاطمة الأزدي.
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: حدثنا حماد بن أبي حميد الزرقي عن أبي عقيل مولى الزرقيين عن عبد الله بن أياس بن أبي فاطمة عن أبيه عن جده قال: كنت مع رسول الله ﷺ جالسا فقال رسول الله ﷺ:
، من أحب أن يصح ولا يسقم،؟ قلنا: نحن يا رسول الله. قال رسول الله ﷺ:، مه،! وعرفناها في وجهه. فقال:، أتحبون أن تكونوا كالحمير الصيالة؟ قال: قالوا: يا رسول الله لا. قال:، ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات؟ قالوا:
بلى يا رسول الله. قال: فقال رسول الله ﷺ:، فو الله إن الله ليبتلي المؤمن وما يبتليه إلا لكرامته عليه. وإن له عنده منزلة ما يبلغها بشيء من عمله دون أن ينزل به من البلاء ما يبلغ به تلك المنزلة.
أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن كثير الأعرج عن أبي فاطمة. وهو من أصحاب رسول الله ﷺ قال لي رسول الله ﷺ:، أكثر بعدي من السجود فإنه ما أحد يسجد