مالك بن عوف على ثنية من الثنايا حتى مضى ضعفاء أصحابه وتتأم آخرهم ثم هرب فتحصن في قصر بلية. ويقال دخل حصن ثقيف. وأمر رسول الله ﷺ بالسبي والغنائم تجمع. فجمع ذلك كله وحدروه إلى الجعرانة فوقف بها إلى أن انصرف رسول الله ﷺ من الطائف وهم في حظائرهم يستظلون بها من الشمس. وكان السبي ستة آلاف رأس. والإبل أربعة وعشرين ألف بعير. والغنم أكثر من أربعين ألف شاة. وأربعة آلاف أوقية فضة. فاستأنى رسول الله ﷺ بالسبي أن يقدم عليه وفدهم وبدأ بالأموال فقسمها وأعطى المؤلفة قلوبهم أول الناس فأعطى أبا سفيان بن حرب أربعين أوقية ومائة من الإبل. قال: ابني يزيد. قال: أعطوه أربعين أوقية ومائة من الإبل. قال: ابني معاوية. قال: أعطوه أربعين أوقية ومائة من الإبل. وأعطى حكيم بن حزام مائة من الإبل ثم سأله مائة أخرى فأعطاه إياها. وأعطى النصر بن الحارث بن كلدة مائة من الإبل. وأعطى أسيد بن جارية الثقفي مائة من الإبل.
وأعطى العلاء بن حارثة الثقفي خمسين بعيرا. وأعطى مخرمة بن نوفل خمسين بعيرا.
وأعطى الحارث بن هشام مائة من الإبل. وأعطى سعيد بن يربوع خمسين من الإبل.
وأعطى صفوان بن أمية مائة من الإبل. وأعطى قيس بن عدي مائة من الإبل. وأعطى عثمان بن وهب خمسين من الإبل. وأعطى سهيل بن عمرو مائة من الإبل. وأعطى حويطب بن عبد العزى مائة من الإبل. وأعطى هشام بن عمرو العامري خمسين من الإبل. وأعطى الأقرع بن حابس التميمي مائة من الإبل. وأعطى عيينة بن حصن مائة من الإبل. وأعطى مالك بن عوف مائة من الإبل. وأعطى العباس بن مرداس أربعين من الإبل. فقال في ذلك شعرا فأعطاه مائة من الإبل. ويقال خمسين. وأعطى ذلك كله من الخمس وهو أثبت الأقاويل عندنا. ثم أمر زيد بن ثابت بإحصاء الناس والغنائم ثم فضها على الناس فكانت سهامهم لكل رجل أربع من الإبل وأربعون شاة. فإن كان فارسا أخذ اثني عشر من الإبل وعشرين ومائة شاة. وإن كان معه أكثر من فرس لم يسهم له.
وقدم وفد هوازن على النبي ﷺ وهم أربعة عشر رجلا ورأسهم زهير بن صرد. وفيهم أبو برقان عم رسول الله ﷺ من الرضاعة فسألوه أن يمن عليهم بالسبي فقال:، أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟، قالوا: ما كنا نعدل بالأحساب شيئا. فقال:، أما ما لي ولبني عبد المطلب فهو لكم وسأسأل لكم الناس،.