Lewati ke konten

Kitab: Majmu'atur Rasa'il wal Masa'il an-Najdiyyah (al-Manar) · Pengarang: محمد رشيد رضا

Baca Juz 3, halaman 206

  1. الجزء الثالث
  2. رسائل العلامة الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ
  3. الرسالة الخامسة والثلاثون: تفسير قوله ﷿: ﴿وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون﴾

تعظيما للأمر والنهي والوعد والوعيد، وأما من قبلهم فهم إباحية يسقطون الأمر والنهي.

(والقول الخامس): قول من يقول: إلا ليخضعوا لي، ويذلوا لي، قالوا: ومعنى العبادة في اللغة: الذل والانقياد. وكل مخلوق من الجن والإنس خاضع لقضاء الله، ومتذلل لمشيئته، لا يملك أحد لنفسه خروجا عما خلق له. وقد ذكر أبو الفرج عن ابن عباس: إلا ليقروا بالعبادة طوعا وكرها، قال: وبيان هذا قوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ ١، وهذه الآية توافق قول من قال: إلا ليعرفوني -كما سيأتي- وهؤلاء الذين أقروا بأن الله خالقهم، لم يقروا بذلك كرها، بخلاف إسلامهم وخضوعهم له، فإنه يكون كرها، وأما نفس الإقرار فهو فطري فطروا عليه وبذلوه طوعا. وقال السدي: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٢ قال: خلقهم للعبادة، ولكن من العبادة عبادة تنفع، ومن العبادة عبادة لا تنفع: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ ٣ الآية هذا منهم عبادة، وليس تنفعهم مع شركهم. وهذا المعنى صحيح؛ ولكن المشرك يعبد الشيطان، وما عدل به الله، وهذا ليس مراد الآية، فإن مجرد الإقرار بالصانع لا يسمى عبادة لله مع الشرك به، ولكن يقال كما قال -تعالى-: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ ٤. هذا آخر ما وجدت من هذه الرسالة، والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

Rujukan halaman ini: مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - ط المنار، ج 3، ص 206 (SanadKitab #16865, hlm. urut 1461)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.