فتاوى في مسائل مختلفة
﴿في الديات والجروح ودم الذمي والمعاهد والحربي﴾
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(ولا حول ولا قوة إلا بالله)
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن، إلى الأخ سعيد بن أحمد.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد:
[اليد إذا قطعت من المرفق]
وصل خطك، تسأل عن اليد إذا قطعت من المرفق، ولم يبق فيها إلا جلدة يسيرة.
الجواب: أن في اليد نصف الدية ولا عبرة في الجلدة.
[تقدير الجروح في الرجل والفخذ]
المسألة الثانية: عن رجل ضرب في فخذه بسهم، فخرجت منه وأصابت الفخذ الآخر، فأبانت اللحم والجلد. والجواب: أن الجروح في الرجل والفخذ لا تقدير فيها إذا سلم العظم، ولم تتعطل منفعة العضو، ولكن فيها حكومة وهي: أن يقوَّم المجني عليه قيمة عبد، ثم ينظر ما نقصته الجروح، فإن نقصت عشر القيمة أو ثمنها مثلا فيعطى من دية الحر الخمس أو العشر.
[رجل ضرب في كفه الأيمن وحصل به عيب]
المسألة الثالثة: رجل ضرب في كفه الأيمن وحصل بالكف عيب، فإن تعطل بالكلية ففيه الدية، وإن تعطل بعض الأصابع ففي كل أصبع إذا تعطلت عشر الدية.
[قتل المسلم للمشرك الحربي]
المسألة الرابعة: لا يمنع المسلم عن قتل المشرك الحربي، ولو كان جارا للمسلم، أو معه في الطريق إلا إذا أعطاه ذمة أو أمنه أحد من المسلمين، ففي الحديث: "ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم"١.
[دية المشرك إذا ضرب وجرح]
المسألة الخامسة: إذا ضرب المشرك وجرح فدمه هدر، إلا الذمي والمعاهد والمستأمن؛ فديتهم إذا أصيبت نفس أحدهم ثمانمائة درهم، والجروح ينظر فيها على قدر دياتهم.