ما أخرجه الدارمي عن زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى أَنَّ النبي ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الحالُّ الْمُرْتَحِلُ". قِيلَ: وَمَا الحالُّ الْمُرْتَحِلُ؟ قَالَ: "صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ وَمِنْ آخِرِهِ إِلَى أَوَّلِهِ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ". (١)
ومن الأحاديث التي جعلت أحب العمل إلى الله تعالى أدومه، ما أخرجه مسلم عن عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى الله؟ قَالَ: "أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ". (٢)
ومن الأحاديث التي جعلت الحب في الله والبغض في الله أحب الأعمال إلى الله تعالى، ما أخرجه أحمد عَنْ أَبي ذَرٍّ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى الله ﷿؟ " قَالَ قَائِلً: الصَّلَاةُ وَالزَّكاةُ، وَقَالَ قَائِلٌ: الجهَادُ. قَالَ: "إِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى الله ﷿ الحبُّ فِي الله وَالْبُغْضُ فِي الله". (٣)
ومن الأحاديث التي جعلت التلبية والنحر في الحج أفضل الأعمال، ما أخرجه ابن ماجه عَنْ أَبِي بَكرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الْعَجُّ (٤) وَالثَّجُّ (٥) ". (٦)
المقامات التي تصدر فيها تصرفات الرسول ﷺ:
من أنواع المقام الذي لا يمكن الإستغناء عنه لفهم المقصود من خطاب الرسول ﷺ المقام الذي يصدر فيه خطابه ﷺ: هل هو مقام تشريع، أم مقام إمامة، أم مقام قضاء، أم مقام نصح وإرشاد، أم غيرها؟ إذ معرفة ذلك يمكِّننا من التعرف على المقصود من الحديث: هل هو الإلزام إيجاباً أو تحريماً، أم مجرد الترغيب في الفعل أو