Lewati ke konten

Kitab: Thuruqul Kasyf 'an Maqashidisy Syari' · Pengarang: نعمان جغيم

Baca halaman 130

  1. الباب الأول استخلاص المقاصد من منطوق النصوص ومفهومها
  2. الفصل الثالث وظيفة السياق والمقام في تحديد المقصود من الخطاب الشرعي
  3. المبحث الثاني نماذج تطبيقية على أهمية السياق والمقام في تحديد المقصود من الخطاب الشرعي
  4. المطلب الأول أهمية القرائن في تحديد المقصود من الأوامر والنواهي

النبي ﷺ عن ذلك أن النهي إنما كان ترفُّقاً بهم، ولو كان نهي رسول الله ﷺ محمولاً على حقيقته -وهي التحريم- لما واصل بهم بعد أن نهاهم؛ لأن ذلك يُعدّ تناقضاً، وحاشاه أن يقع منه ذلك. ومن ذلك أيضاً ما روي عن السلف الصالح من وصالهم مع -علمهم بالنهي، وما كان منهم ذلك إلّا لأنهم علموا أن المقصد من النهي إنما كان هو الرفق بهم، فمن وجد في نفسه قدرة فواصل فلا شيء عليه. (١) ولذلك ترجم البخاري للأحاديث الواردة في النهي عن الوصال بقوله: "بَاب الْوِصَالِ وَمَنْ قَالَ لَيْسَ فِي اللَّيْلِ صِيَامٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، وَنَهَى النبي ﷺ عَنْهُ رَحْمَةً لَهُمْ وَإِبْقَاءً عَلَيْهِمْ وَمَا يُكرُه مِنَ التَّعَمُّقِ". (٢)

- ومن أمثلة ذلك النهي الوارد في المزارعة، فقد أخذه البعض -وكل رأسهم رافع بن خديج وسالم بن عبد الله بن عمر- كل ظاهره من كونه للتحريم، وفهم بعض الصحابة -وعلى رأسهم ابن عباس- من القرائن الحالية التي صاحبت النهي أن المقصد من النهي ليس التحريم وإنما هو الترغيب في المواساة بين الصحابة بأن يعود من كان له فضلُ أرضٍ على من لا أرضَ له ليستغلّها ويسدّ بها خلته. (٣)

فهذا الصحابي الذي وقعت له الحادثة فهم من القرائن الحالية التي صاحبتها أن النهي إنما كان ترغيبًا في عدم كرائها لا نهي تحريم، فالقرائن الحالية هي التي جعلته يرجح معنى من معاني النهي على المعاني الأخرى. وكذلك روي عن ابن عباس أن

Rujukan halaman ini: طرق الكشف عن مقاصد الشارع، ص 130 (SanadKitab #16884, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.