«وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً» (¬١) أي: فذاك موتك «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً» (¬٢) فقال لهم عمر: كيف تلوموني عليه بعد ما ترون.
٣٦ - قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق. قال: حدثنا عبد الملك ابن أبي سليمان. عن سعيد بن جبير. قال: كان أناس من المهاجرين قد وجدوا على عمر في إدنائه ابن عباس دونهم قال: وكان يسأله. فقال عمر:
أما إني سأريكم منه اليوم ما تعرفون فضله فسألهم عن هذه السورة: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً» (¬٣) قال: فقال بعضهم: أمر الله نبيه ﷺ إذا رأى الناس يدخلون في دين الله أفواجا أن يحمده ويستغفره. قال: فقال عمر: يا ابن عباس ألا تكلم. قال:
فقال: أعلمه متى يموت. قال: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً» فهي (¬٤) آيتك من الموت. «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً» (¬٥).