عمر حين طعن في غبش (¬١) السحر فاحتملته أنا ورهط معي وكنا في المسجد حتى إذا أدخلناه بيته وأمر عمر عبد الرحمن بن عوف يصلي بالناس وغشي على عمر من النزف فلم يزل في غشيته (¬٢) حتى أسفر (¬٣). ثم أفاق فقال:
أصلّى الناس؟ فقلنا: نعم. فقال: لا إسلام لمن ترك الصلاة. ثم دعا بوضوء فتوضأ ثم صلّى ثم قال حين سلم: يا عبد الله بن عباس اخرج فسل من قتلني قال: ففتحت الباب فإذا الناس مجتمعون جاهلون بخبر عمر. فقلت: من طعن أمير المؤمنين؟ قالوا: طعنه عدو الله أبو لؤلؤة (¬٤). فرجعت إلى عمر أخبره. قال: فإذا عمر يبدني (¬٥) النظر يسألني خبر ما بعثني إليه. فقلت:
أرسلتني يا أمير المؤمنين أسأل من قتلك. فكلمت الناس فزعموا أنه طعنك أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة وطعن معك رهطا وقتل نفسه. فقال عمر:
الله أكبر. الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدها له. ولقد عرفت ما كانت العرب لتقتلني. أنا أحب إليها من ذلك (¬٦).