فجاء ابن عباس وحسن وحسين. فطافوا في البستان فنظروا. ثم جاءوا إلى ساقيه فجلسوا على شاطئها. فقال لي حسن: يا مدرك أعندك غداء؟
قلت: قد خبزنا. قال: ائت به. قال: فجئته بخبز وشيء من ملح جريش (¬١) وطاقتين بقل فأكل. ثم قال: يا مدرك ما أطيب هذا. ثم أتى بغدائه وكان كثير الطعام طيبة فقال: يا مدرك اجمع لي غلمان البستان. قال:
فقدم إليهم فأكلوا. ولم يأكل. فقلت: ألا تأكل؟ قال: ذاك كان أشهى عندي من هذا. ثم قاموا فتوضئوا ثم قدمت دابة الحسن. فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه. ثم جيء بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه. فلما مضيا قلت: أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوى عليهما. فقال: يا لكع. أتدري من هذان؟ هذان ابنا رسول الله ﷺ. أوليس هذا مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما وأسوي عليهما؟.
٣٦٩ - قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. قال: أخبرنا إسرائيل. عن أبي إسحاق. عن رزين بن عبيد. قال: شهدت ابن عباس وأتاه علي بن حسين فقال: مرحبا بابن الحبيب.