٤٥٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: فحدثني ابن جريج. قال:
كان المسور بن مخرمة بمكة حين جاء نعي الحسين بن علي. فلقي ابن الزبير فقال له (¬١): جاءك ما كنت تمنى موت حسين بن علي. فقال ابن الزبير:
يا أبا عبد الرحمن تقول لي هذا؟ فو الله ليته بقي ما بقي بالجماء (¬٢) حجر.
والله ما تمنيت ذلك له. قال المسور: أنت أشرت عليه بالخروج إلى غير وجه.
قال: نعم أشرت به (¬٣) عليه ولم أدر أنه يقتل. ولم يكن بيدي أجله. ولقد جئت ابن عباس فعزيته. فعرفت أن ذلك يثقل عليه مني. ولو أني تركت تعزيته قال: مثلي يترك!! لا يعزيني بحسين فما أصنع؟ أخوالي وغرة (¬٤) الصدور علي. وما أدري على أي شيء ذلك. فقال له المسور: ما حاجتك إلى ذكر ما مضى ونثه (¬٥). دع الأمور تمضي وبر أخوالك. فأبوك أحمد عندهم منك.