أولًا: لست أشك بعد تكرار أخطاء هذا المشكك في آيات القرآن أنه جاهل بالقرآن الكريم، مع أنه ممن يدعي الاكتفاء به دون السنة! وهذا الادعاء يحتم عليه الاعتناء به حفظًا وفهمًا وتلاوة، فإنه قل ما يورد الآية صحيحةً في منشوره، ولا أظن أن ذلك خطأٌ مطبعي؛ لكونها تكررت أكثر من مرة، ولا زلنا في بداية المنشور. وهنا يقول: "وأتموا الصيام إلى الليل"، وصحة الآية كما في سورة البقرة: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة:١٨٧].
ثانيًا: أن دخول الليل في الشرع واللغة يكون بغروب الشمس، وليس بالظلمة وظهور النجوم كما يقول الإمامية؛ بدليل صلاة المغرب التي يدخل وقتها من حين غروب الشمس.
وعلى هذا فيقال لهذا المشكك: هل وقت صلاة المغرب هو جزء من النهار أو جزء من الليل؟
فإن قال: إنه جزء من النهار فقد كذب واقعًا ولغة وشرعًا، ولو صلى المغرب بهذا الاعتقاد -أنها جزء من النهار- لم تصح منه؛ لإجماع المسلمين أنها من صلوات الليل، بل كانوا يسمونها: "صلاة العشاء"، وبعضهم يقيدها فيقول: "صلاة العشاء الأولى"؛ تمييزًا لها عن الصلاة التي بعدها، والتي جاء تسميتها على لسان النبي ﷺ ولسان بعض أصحابه ﵃: "صلاة العشاء الآخرة" (¬٣).