ومثله: قوله ﷺ لعمر ﵁ وقد رأى في يده قطعة من التوراة-: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي) (¬١).
٣ - أن الآية ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ توجب بظاهرها الاستغناء بالقرآن الكريم عن غيره من الكتب السماوية؛ لأنها منسوخة ومحرفة، ولا تعني الاستغناء به في البيان والتشريع عن السنة؛ لأنها مبينة له ومستقلة عنه في ذلك، كما وضحته في أكثر من موضع من هذا الكتاب بما لا مدفع له.
ولو أخذنا بالآية على ما يدعي هذا المشكك لكان فيها تحريم لقراءة أي كتاب من كتب العلم النافعة، مثل: كتب الفقه، والتفسير، والطب، والفلك، والرياضيات، وغيرها. ولا يقول بذلك أحد ممن له مسكة من العلم. ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ﴾ [النمل:٨١، والروم:٥٣].
والله أعلم.