فيقول فقهاؤنا بعدم ضرورة الإشهاد على الطلاق، ويحتسبون الطلاق بإقرار الزوجة أو الزوج».
والجواب:
أولًا: قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق:٢] الإشهاد في هذه الآية ليس المراد به الإشهاد على الطلاق، وإنما: الإشهاد على الرجعة. وبهذا قال أكثر العلماء والمفسرين؛ وذلك:
١ - لما قد يحصل من إنكار الزوجة لها خاصة بعد انقضاء العدة.
٢ - قطعًا للشك في حصولها.
٣ - ابتعادًا عن الاتهام في العودة إلى معاشرة الزوجة بلا رجعة.
وليس الإشهاد عند هؤلاء واجبًا، ولكنه مستحب؛ لما تقدم ذكره.
وقالت الظاهرية بوجوب الإشهاد على الرجعة، وإن لم يشهد عندهم فلا تصح.
وعللوا ذلك:
١ - أن الأمر بالإشهاد في الآية هو للوجوب.
٢ - أن الشهادة شرط في إنشاء الزواج بالاتفاق، فتكون شرطًا في استدامته بالرجعة.
ثانيًا: أجمع العلماء على: أنه لا يجب الإشهاد على الطلاق؛ لما جاء من أن عدة من الصحابة ﵃ طلقوا زوجاتهم ولم يقع منهم إشهاد على طلاقهم وأقرهم النبي ﷺ، ومنهم: