في قولهم بأن النبي ﷺ بُعث بقتال الناس حتى يسلموا وبالسيف
يقول المشكك:
«ومن أعاظم الإفك: ما رواه البخاري ومسلم وأورده النووي في كتابه الشهير "شرح الأربعين النووية" من: أن رسول الله قال: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا (¬١) فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ) (¬٢).
فيقوم الفقهاء بتبرير الحديث بأن كلمة (النَّاسَ) لا تعني: كل الناس. لكنهم ذهلوا عن حديث رواه الإمام أحمد بمسنده: (بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ (¬٣) الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي) (¬٤).
فهل يكون نبينا مما (¬٥) ينطبق عليه قول ربنا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء:١٠٧]؟ فهل أرسله بالسيف رحمة للعالمين»؟