Lewati ke konten

Kitab: Ma'al Musyakkikin fis-Sunnah · Pengarang: عبد الرحمن الخميسي

Baca halaman 192

  1. الفصل الثاني الرد على شبهات منشور «صور من الضياع الفقهي للفقهاء»
  2. ثانيًا الرد على الشبهات الواردة في منشور «صور من الضياع الفقهي للفقهاء»
  3. الشبهة السادسة والثلاثون

ثانيًا: ومع كون العمل الصالح واجبًا لدخول الجنة إلا أن دخولها متوقف على مشيئة الله تعالى ورحمته، وليس على عمل الشخص مهما كان عظيمًا. والقرآن يفسر بعضه بعضًا. ومن الآيات التي جاء فيها التفسير بأن دخول الجنة إنما يكون برحمة الله تعالى وفضله ومشيئته:

١ - قال تعالى: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤)﴾ [البقرة:٢٨٤].

٢ - قال تعالى: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (١٠٥)﴾ [البقرة:١٠٥، وآل عمران:٧٤].

٣ - قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢١٨)﴾ [البقرة:٢١٨].

فبين سبحانه أنهم مع إيمانهم وهجرتهم وجهادهم في سبيل الله لا يعولون في دخولهم الجنة على عملهم، بل على فضل الله تعالى ورحمته.

٤ - قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (١٧٥)﴾ [النساء:١٧٥].

٥ - قال تعالى في حال أهل الأعراف وإدخالهم الجنة برحمته: ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٤٩)﴾ [الأعراف:٤٩].

٦ - قال تعالى: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (٢٧)﴾ [الطور:٢٧].

فبين - جل وعلا - أن مغفرته لعبده المؤمن وإدخاله له الجنة ووقايته له من النار هو مَنٌّ منه عليه، وليس بعمله ولاسعيه.

ثالثًا: وإذا كان العمل الصالح واجبًا لدخول الجنة ودخولها متوقف على مشيئة الله تعالى وفضله ومغفرته ورحمته فكيف التوفيق بين ذلك -أي: بين ما جاء أن دخول الجنة يكون بالعمل وبين ما جاء أن دخولها إنما يكون برحمة الله وتفضله ومشيئته-؟

فيقال: نعم يجب العمل الصالح كما أمر الله تعالى، فمن قَبِلَه الله تعالى وغفر له ورحمه دخل الجنة، ومن لم يقبله لم يدخلها، فإذا دخلها نزل فيها وارتفع في درجاتها بفضل عمله وسعيه، كما في قوله: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٢)﴾ [النحل:٣٢].

وهذا ما أشار إليه الحديث الذي ينكره هذا المشكك، وهو في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الجَنَّةَ. قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: لَا، وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ) (¬١).

Rujukan halaman ini: مع المشككين في السنة، ص 192 (SanadKitab #169, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.