ومعنى قوله: (أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ) كما قال أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي: «يحتمل وجهين من التأويل:
أحدهما: أن يكون معناه: أنه أوتي من الوحي الباطن غير المتلو مثل ما أعطي من الظاهر المتلو.
ويحتمل: أن يكون معناه: أنه أوتي الكتاب وحيًا يتلى وأوتي من البيان، أي: أذن له أن يبين ما في الكتاب، فيعم ويخص وأن يزيد عليه فيشرع ما ليس له في الكتاب ذكر، فيكون ذلك في وجوب الحكم ولزوم العمل به كالظاهر المتلو من القرآن» (¬١).
٧ - عن المقدام بن معدي كرب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ الحَدِيثُ عَنِّي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلَالًا اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامًا حَرَّمْنَاهُ. وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ) (¬٢).