Lewati ke konten

Kitab: Ma'al Musyakkikin fis-Sunnah · Pengarang: عبد الرحمن الخميسي

Baca halaman 229

  1. الفصل الثالث دحض مطاعن الأغبياء في سنة سيد الأنبياء
  2. ثانيًا الرد على شبهات «رسالة تنزيه سيد الأنبياء عن أقوال الأغبياء»
  3. كلام الجُنيد فيما يُنزَّه عنه الأنبياء ﵈ -

ثانيًا: وقع الخلاف بين أهل السُّنَّة في الصغائر التي لا تُزري بمنصب الأنبياء ﵈ وليست من الدناءات هل تقع منهم أو لا؟

ومنشأ الخلاف هو: ما حكاه الله تعالى عن بعض الأنبياء ﵈ مما ظاهره لنا أنه معصية، ومن ذلك:

١ - قوله تعالى عن أبينا آدم ﵇: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (١٢١)﴾ [طه:١٢١].

٢ - قوله تعالى عن يونس ﵇: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧)﴾ [الأنبياء:٨٧].

٣ - قوله تعالى عن إبراهيم ﵇: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء:٦٣].

وقوله تعالى عنه ﵇: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩)﴾ [الصافات:٨٩].

ومن ذهب إلى وقوع هذه الصغائر منهم ﵈ كابن جرير الطبري وغيره من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين (¬١) - قالوا: «لا بدَّ من تنبيههم عليه، إما في الحال على رأي جمهور المتكلمين أو قبل وفاتهم على رأي بعضهم» (¬٢).

وكذلك نقل ابن تيمية: أن عامة الجمهور الذين يجوزون عليهم هذه الصغائر يقولون: «إنهم معصومون من الإقرار عليها» (¬٣).

والحق: أنهم ﵈ معصومون عن الصغائر والكبائر جميعًا. وهو ما رجحه القاضي عياض (¬٤) وأبو إسحاق الإسفراييني وابن فورك وابن حزم، وحكاه النووي عن المحققين (¬٥). قال القاضي حسين: «وهو الصحيح من مذهب أصحابنا -يعني: الشافعية-، وما ورد من ذلك فيحمل على ترك الأولى» (¬٦).

وقال القاضي عياض: «لا خلاف أنهم معصومون من الصغائر التي تُزرى بفاعلها وتحطُّ منزلته وتسقط مروءته. واختلفوا في وقوع غيرها من الصغائر منهم:

فذهب معظم الفقهاء والمحدثين والمتكلمين من السلف والخلف إلى: جواز وقوعها منهم. وحجتهم: ظواهر القرآن والأخبار.

Rujukan halaman ini: مع المشككين في السنة، ص 229 (SanadKitab #169, hlm. urut 237)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.