ثالثًا: أن النسيان الذي يطرأ على النبيّ ﷺ لا يقدح في عصمته؛ لأنه إنما ينسى ﷺ أولًا ليشرّع لأمته، وينسى ثانيًا لأنه من البشر، ومن خصائص البشر هؤلاء أنهم ينسون، وما سُمي ابن آدم إنسانًا إلا لكثرة نسيانه.
وقد ثبت عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي) (¬١).