Lewati ke konten

Kitab: Ma'al Musyakkikin fis-Sunnah · Pengarang: عبد الرحمن الخميسي

Baca halaman 231

  1. الفصل الثالث دحض مطاعن الأغبياء في سنة سيد الأنبياء
  2. ثانيًا الرد على شبهات «رسالة تنزيه سيد الأنبياء عن أقوال الأغبياء»
  3. كلام الجُنيد فيما يُنزَّه عنه الأنبياء ﵈ -

٣ - رأى ﷺ ليلة القدر في المنام ثم أُنسيها، فعن أبي سعد الخدري ﵁ قال: (اعْتَكَفْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ فَخَطَبَنَا وَقَالَ: إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا -أَوْ نُسِّيتُهَا-) (¬١) الحديث.

قال الإسماعيلي: «النسيان من النبي ﷺ لشيء من القرآن يكون على قسمين:

أحدهما: نسيانه الذي يتذكره عن قرب، وذلك قائم بالطباع البشرية. وعليه يدل قوله ﷺ في حديث ابن مسعود في السهو: (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ) (¬٢).

والثاني: أن يرفعه الله عن قلبه على إرادة نسخ تلاوته، وهو المشار إليه بالاستثناء في قوله تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأعلى:٦ - ٧].

قال -يعني: الإسماعيلي-: فأما القسم الأول فعارض سريع الزوال؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر:٩].

وأما الثاني فداخل في قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة:١٠٦]. على قراءة من قرأ بضم أوله من غير همزة» (¬٣).

إذًا: فمثل هذا النسيان وشبهه لا يمتنع وقوعه من الأنبياء ﵈، كما وقع لكليم الله موسى مع عبد الله الخضر ﵉، حيث نسي الشرط الذي اشترطه عليه ثلاث مرات، وهو أنه لا يسأله عن شيء يفعله حتى يكون هو الذي يبيِّنه له، غير أنه ﵇ كان في كلِّ مرة ينسى ذلك مما حمله على الاعتذار له بقوله: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (٧٣)﴾ [الكهف:٧٣].

لكن هذا النسيان لا يقع منهم ﵈ في أصل التبليغ؛ لما تقدم من نقل الإجماع على عصمتهم ﵈ فيما يبلغونه عن ربهم، فلا يحصل منهم فيه خطأ ولا جهل ولا نسيان. وقد ذهب إلى هذا أكثر العلماء، بل حُكي الإجماع عليه، وحكى القاضي عياض الإجماع على امتناع السهو والنسيان في الأقوال البلاغية، وخص الخلاف بالأفعال، وأن الأكثرين ذهبوا إلى الجواز (¬٤).

فهل أكثر أهل العلم أغبياء؟ حقًا إن هذا لهو الإفك المبين.

Rujukan halaman ini: مع المشككين في السنة، ص 231 (SanadKitab #169, hlm. urut 241)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.