والجواب:
الرد على إنكار صاحب الرسالة للحديث:
أولًا: حديث حذيفة ﵁ في أن النبي ﷺ بال قائمًا جاء فيه عدة روايات في الصحيحين، وهي:
١ - أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الوضوء، باب البول قائمًا وقاعدًا، حديث رقم (٢٢٤)، فقد قال: «حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: (أَتَى النَّبِيُّ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ)» (¬١).
٢ - أخرجه البخاري أيضًا في كتاب الوضوء أيضًا، باب البول عند صاحبه والتستر بالحائط، حديث رقم (٢٢٥)، فقد قال: «حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن حذيفة قال: (رَأَيْتُنِي أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَبَالَ، فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ فَجِئْتُهُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ)» (¬٢).
٣ - أخرجه البخاري أيضًا في كتاب الوضوء أيضًا، باب البول عند سباطة قوم، حديث رقم (٢٢٦)، فقد قال: «حدثنا محمد بن عرعرة قال: حدثنا شعبة عن منصور عن أبي وائل قال: (كَانَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ يُشَدِّدُ فِي البَوْلِ وَيَقُولُ: أن بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ أَحَدِهِمْ قَرَضَهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَيْتَهُ أَمْسَكَ! أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا)» (¬٣).
٤ - أخرجه البخاري أيضًا في كتاب المظالم والغصب، باب الوقوف والبول عند سباطة قوم، حديث رقم (٢٤٧١)، فقد قال: «حدثنا سليمان بن حرب عن شعبة عن منصور» (¬٤)، به.
٥ - أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، حديث رقم (٢٧٣)، فقد قال: «حدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا أبو خيثمة عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال: (كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا، فَتَنَحَّيْتُ فَقَالَ: ادْنُهْ. فَدَنَوْتُ حَتَّى قُمْتُ عِنْدَ عَقِبَيْهِ)» (¬٥).
٦ - أخرجه مسلم أيضًا في كتاب الطهارة أيضًا، باب المسح على الخفين، حديث رقم (٢٧٣)، فقد قال: «حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا جرير عن منصور عن أبي وائل قال: (كَانَ أَبُو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، وَيَبُولُ فِي قَارُورَةٍ وَيَقُولُ: إن بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوَدِدْتُ أن صَاحِبَكُمْ لَا يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةً خَلْفَ حَائِطٍ فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَبَالَ، فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ)» (¬٦).
وبهذا يتبين أن الحديث متفق عليه، وهو أعلى أنواع الصحيح وأرفعه عند العلماء قاطبة، قال العراقي في ألفيته:
«وَأَرْفَعُ الصَّحِيْحِ مَرْويُّهُمَا ... ثُمَّ البُخَارِيُّ فَمُسْلِمٌ فَمَا
شَرْطَهُمَا حَوَى فَشَرْطُ الجُعْفِي ... فَمُسْلِمٌ فَشَرْطُ غَيْرٍ يَكْفي» (¬٧)