وأمَّا المستشرقون -وهم علماء الكفار الذين اعتنوا بدراسة الإسلام- فلا يُستغرب ذلك منهم؛ لِمَا تنطوي عليه نفوسهم من الكفر والخبث وعدم إرادة الخير للمسلمين، قال تعالى: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة:١٠٥].
ولكن الذي يدعو للاستغراب في الحقيقة هو: ما صدر من أذنابهم المستغربين في بلاد الإسلام من تشكيك ورفض للسُّنَّة!
ومما قاله أحد هؤلاء الأذناب (¬١): إن الأحاديث الموجودة حتى في الصحيحين «ليست ثابتة الأصول والدعائم، بل هي مشكوك فيها، ويغلب عليها صفة الوضع» (¬٢)!
ولسنا بحمد الله تعالى بعد كل هذا محتاجين أن نُخيّر من قِبَل صاحب الرسالة بين القول بصحة الحديث أو الجزم بمخالفة عمر ﵁ وعصيانه لأمر الرسول ﷺ، فالحديث صحيح صحيح، كما تقدم، وعمر ﵁ لم يعصِ ولم يخالف أمر نبيه ﷺ، كما قال العلماء.