Lewati ke konten

Kitab: Ma'al Musyakkikin fis-Sunnah · Pengarang: عبد الرحمن الخميسي

Baca halaman 29

  1. الفصل الأول خصائص السنة المطهرة
  2. أولاً الخصائص المشتركة بين السنة والقرآن
  3. المبحث الرابع وجوب العمل بالسنة
  4. أولاً: الأدلة من القرآن الكريم

المبحث الرابع

وجوب العمل بالسنة

ينبع القول بوجوب العمل بالسنة مما تشتمل عليه السنة من استقلالية في الأحكام وبيان مفصل للقرآن الكريم، إذ لو قال قائل أو نادى منادٍ بالاستغناء عنها والاكتفاء بالقرآن عنها لأبطل معظم الدين، ولما اهتدي إلى القيام بكثير من فرائضه وأحكامه. على أن مثل هذه المناداة لم تكن معروفة في السلف، وإنما وجدت بعدهم بين الزنادقة ثم في عصرنا الحاضر من المستشرقين وأذنابهم من المستغربين ومن يطلق عليهم بـ"القرآنيين" ممن لا يعرفون من القرآن إلا التلاوة التي تكاد لا تجاوز حناجرهم، بل إن كثيرًا منهم لا يحسنها، وإذا أحسنها فإنها لا يعرفها، وإذا عرفها فإنه لا يعمل بها.

وقد دل على وجوب العمل بالسنة: القرآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع.

أولاً: الأدلة من القرآن الكريم:

يدل على وجوب العمل بالسنة من القرآن: آياته الدالة على وجوب اتباع الرسول ﷺ وطاعته والاحتكام إلى سنته والرد إليها، وهي كثيرة جدًا، منها:

١ - قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢)﴾ [آل عمران:٣١ - ٣٢].

٢ - قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر:٧].

٣ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)﴾ [النساء:٥٩].

٤ - قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب:٢١].

٥ - قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء:٦٥].

فهذه الآيات وغيرها مما في معناها تدل دلالة واضحة على: وجوب العمل بالسنة؛ لكون ذلك من طاعة الرسول ﷺ ومحبته والاقتداء به والتسليم لأمره والانقياد لحكمه، ومن لم يعمل بالسنة فليس مطيعًا للرسول ﷺ ولا محبًا له ولا مقتديًا به ولا ممتثلًا لأمره ولا مجتنبًا لنهيه، بل هو عاصٍ لله ولرسوله ﷺ على اختلاف درجات المعصية، مستحق لما توعده الله به ورسوله ﷺ في الآخرة، وعلى هذا دل الكتاب والسنة، ومن ذلك:

Rujukan halaman ini: مع المشككين في السنة، ص 29 (SanadKitab #169, hlm. urut 28)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.