Lewati ke konten

Kitab: Ma'al Musyakkikin fis-Sunnah · Pengarang: عبد الرحمن الخميسي

Baca halaman 272

  1. الفصل الثالث دحض مطاعن الأغبياء في سنة سيد الأنبياء
  2. الشبهة الخامسة أحاديث طواف النبي ﷺ على نسائه وغيرها تصوِّره شغوفًا بالنساء ومشغولاً بالشهوات

ج- عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: (وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي) (¬١).

وبعد هذا لعل سائلًا أن يتساءل عن الحكمة في فعله ﷺ هذا مع استغنائه عنه ﷺ، وقد أجاب عن ذلك العلماء، وبيَّنوا الحكمة في ذلك، ونقلها عنهم الإمام النووي فقال: «قال العلماء: إنما فعل هذا بيانًا لهم -أي: للرجال- وإرشادًا لما ينبغي لهم أن يفعلوه -أي: عند رؤية المرأة المحركة للشهوة-، فعلَّمهم بفعله وقوله» (¬٢).

سابعًا: أن كثرة النساء من الزوجات والإماء في حدود الشرع ليس مجونًا، كما يسميه صاحب الرسالة، وتسميته بذلك اعتراض على تشريع الحكيم العليم الذي أباح من الزوجات أربعًا ومن الإماء من دون حد، قال تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ [النساء:٣].

ثامنًا: أن مباشرة النبي ﷺ لنسائه زمن الحيض حق، وقد كان يجعل بينه وبين فروجهنَّ حائلًا، كما دلَّت عليه الأحاديث الكثيرة. وهذا منه ﷺ بيان لقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة:٢٢٢]؛ لـ (أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا، وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ، فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة:٢٢٢]، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ) (¬٣).

وقد أجمع المفسِّرون على أن معنى الآية هو: الأمر باعتزال جماعهنَّ في وقت الحيض لا غير. قال القرطبي: «ومقصود هذا النهي: ترك المجامعة.

وقد اختلف العلماء في مباشرة الحائض وما يستباح منها، فرُوي عن ابن عباس وعبيدة السلماني: (أنه يجب أن يعتزل الرجل فراش زوجته إذا حاضت) (¬٤)» (¬٥). ثم قال القرطبي معلقًا على هذا القول: «وهذا قول شاذ خارج عن قول العلماء، وإن كان عموم الآية يقتضيه فالسُّنَّة الثابتة بخلافه، وقد وقفت على ابن عباس خالتُه ميمونة وقالت له: (أَرَغَبٌ أَنْتَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (¬٦)» (¬٧)؟

Rujukan halaman ini: مع المشككين في السنة، ص 272 (SanadKitab #169, hlm. urut 288)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.