١١ - عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ) (¬١).
وفي رواية: (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) (¬٢).
١٢ - عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ) (¬٣).
ثالثًا: الدليل من الإجماع:
أجمع المسلمون منذ الصدر الأول إلى اليوم على وجوب العمل بالسنة، ولم يخالف في ذلك إلا الزنادقة وبعض الفرق الضالة ممن لا يعتد بها ولا بخلافها عند أهل العلم. وممن نقل الإجماع على هذا:
١ - ابن حزم، حيث قال: «فصل فيه أقسام الإخبار عن الله تعالى:
قال أبو محمد (¬٤): جاء النص ثم لم يختلف فيه مسلمان في أن ما صح عن رسول الله ﷺ أنه قال ففرضٌ اتباعُه، وأنه تفسير لمراد الله تعالى في القرآن وبيان لمجمله. ثم اختلف المسلمون في الطريق المؤدية إلى صحة الخبر عنه ﵇ بعد الإجماع المتيقن المقطوع به على ما ذكرنا وعلى الطاعة من كل مسلم؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)﴾ [النساء:٥٩]» (¬٥).