أ- تخصيص قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء:١١]. فهذا حكم عام في وراثة الأولاد آباءهم وأمهاتهم، فيثبت في كل أصل مورث وكل ولد وارث، ثم خصت السنة المورث بغير الأنبياء ﵈ بقوله ﷺ، فعن أبي بكر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) (¬١).
ب- وخصت فيه أيضًا الوارث بغير القاتل، ففي حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ) (¬٢).
٣ - تقييدها لمطلقه:
وذلك كقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة:٣٨]. فهذا حكم مطلق لم يقيد بموضع خاص من اليد، فيحتمل قطع اليد كلها من الكتف، ويحتمل قطع جزء منها، وجاء تقييد هذا الإطلاق في السنة، وتبيين أن موضع القطع يكون من الرسغ، فقد ثبت عنه ﷺ: (أنه قطع يد سارق من مفصل الكف) (¬٣).