الشبهة الثانية
اتهام السنة بمخالفة القرآن
في أمره بمسح الأرجل في الوضوء
يقول المشكك:
«فحين يقول الله: "وامسحوا بأرجلكم إلى الكعبين"، ويقول: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٢)﴾ [طه:١٢].
فيقولوا (¬١): امسحوا على ظاهر الخف» (¬٢).
والجواب:
أولًا: هكذا أورد الآية الأولى في المنشور: "وامسحوا بأرجلكم". وإن ثبت ذلك عنه -أي: أنه من كتابته هو- فهو دليل على جهله بالقرآن الكريم. وصحة الآية هي: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة:٦].
وفي قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ قراءتان متواترتان:
القراءة الأولى: بخفض ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾.
وفي توجيهها أقوال:
١ - أنها عطف على المجاورة، ولتناسب الكلام، كما في قوله تعالى: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ [الإنسان:٢١].
وكما تقول العرب: "جحرُ ضبٍ خربٍ" (¬٣). وهذا سائغ ومشهور في لغة العرب (¬٤).