فيلزمك على هذا: غسلهما؛ لأنها من السنن العملية التي تدّعي الإيمان بها.
وأما مسح القدمين من غير خف في الوضوء فلم يثبت عنه ﷺ ولا عن أحد من أصحابه ﵃. وعرف هذا المسح فيما بعد القرون الثلاثة الأولى المفضلة للإمامية دون غيرهم من المسلمين.
٣ - قوله تعالى: ﴿إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ في هذه الآية يدل على وجوب غسل الرجلين. وهذا صريح في أن المراد هو غسلهما وليس مسحهما؛ لأنه لا يعرف في الشرع المسح على القدمين كلتيهما إلى الكعبين، وإنما يكون المسح على ظاهرهما. فدل على أن المراد هو: غسلهما.
فبطل بهذا قولك في المسح.
ثانيًا: استدلال هذا الجاهل بقوله تعالى: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٢)﴾ [طه:١٢] لا يستقيم له؛ لأن هذه الآية هي خطاب لموسى ﵊، وهي حكم خاص في شريعته ﵇، وليس في شريعتنا.
ثالثًا: قوله عن الفقهاء: إنهم يقولون: «امسحوا على ظاهر الخف» أقول: هم لم يقولوا كما يدعي، ولكن السنة المتواترة القولية والعملية عن النبي ﷺ والتي يدل عليها أكثر من أربعين حديثًا في المسح على الخفين- هي التي تقول بجواز المسح على الخفين (¬١).
﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف:٢٩].
والله أعلم.