وهذا أحسن الأجوبة لمن لا يؤمن بالسنة واستقلالها بالتشريع.
٢ - أن هذه الآية المقصود بها: قصر الصلاة في الخوف والحرب، وأما قصر الصلاة في السفر عمومًا فقد شرعه الله تعالى في سنة نبيه ﷺ بالقول والفعل الذي بلغ حد التواتر (¬١)، وليس في هذه السنة شك؛ لأنها من السنن المتواترة قولًا وعملًا، وليس أحد من المسلمين على هذه البسيطة بلغ حد التكليف إلا وهو يعرف هذه السنة، ويؤديها في حال سفره، وأجمع عليها المسلمون (¬٢).
ومن ثمَّ فليس لمن يشككون في السنة القولية عذر في ردها؛ لكونها من السنن العملية الثابتة عن النبي ﷺ.
٣ - أن القصر إنما هو لصلاة الخوف بمنطوق الآية، وأما صلاة السفر فقد فرضت ركعتان -ما عدا صلاة المغرب- في أول الإسلام، ثم أتمت صلاة الحضر بعد ذلك، وبقيت صلاة السفر على حالها كما فرضت أولًا (¬٣).