وأصاب سفيان وابن جريج, فابن جريج أتمّها لأن عنده يجوز أن يصّلي الفرض خلف من يصلّي النفل وأعاد سفيان لأنه لا يجوز ذلك.
فرْعٌ آخرُ
قد ذكرنا في كتاب الصلاة ما قيل في كتاب الجمع بين الصلاتين بعرفة, وأن المقيمين بعرفة لا يجوز لهم الجمع أصلًا, وهو ظاهر المذهب, ومن أصحابنا من قال: يجوز الجمع هناك ليتصل له الدعاء بالوقوف بخلاف القصر وعملهم على هذا اليوم. وذكر هذا في "الحاوي" (١) ولم يذكر الخلاف عن أحد.
فرْعٌ آخرُ
قال في "لحاوى" (٢): يجب على الإمام نية الجمع عند افتتاح الأولى, وفي مأمومين وجهان:
أحدهما: عليهم النية أيضًا, وهو الأصح, ويوصي الناس بعضهم بعضًا بها حتى يعرف من يجهل [١٢٨/ب].
والثاني: يجوز ذلك لهم بلا نية لاختصاص الموضع بجواز الجمع ولحوق المشقّة في إعلام الكل والرسول ﷺ لم ينادِ فيهم بالجمع, وجمع.
فرْعٌ آخرُ
وقال: فيه أيضًا (٣) من جاء وقد فاتته الصلاة مع الإمام يجوز له أن يجمع إذا كان مسافرًا, وهل يجوز إن كان مقيمًا بمكّة؟ قولان بناء على جواز الجمع في السفر القصير, ولا يجوز هذا الجمع إلا بالنية. وقال أبو حنيفة: لا يجمع إلا مع الإمام كالجمعة, لأن لكل واحدة من هاتين الصلاتين وقتًا مؤقتًا, وإنما ردد الشرع بالجمع مع الإمام فقط, وهذا غلط لأنه روي عن ابن عمر ﵄: أنه كان إذا فاته الجمع بين الظهر والعصر مع الإمام بعرفة جمع بينهما منفردًا.
فرْعٌ آخرُ
قال الشافعي: ولا يجهر الإمام بالقراءة فيها لأنها ليست بجمعة. وقال أبو حنيفة: يجهر فيها بالقراءة كالجمعة لتقدم الخطبة, وهذا غلط لأن من نقل حجّ الرسول ﷺ روى أنه أسّر بالقراءة, وقال النبيّ ﷺ: "صلاة النهار عجماء إلّا الجمعة والعيدين" (٤)
فرْعٌ آخرُ
قال في "الإملاء": لو اتفق يوم الجمعه يوم التروية فرْالت الشمس, فعليهم الإهلال