Lewati ke konten

Kitab: Bahrul Madzhab · Pengarang: عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Baca Juz 11, halaman 106

  1. كتاب أدب القضاء

ثم اعلم أن النسخ جائز في الكتاب والسنة؛ لأن كل واحد منهما أصل لأحكام الشرع، فإذا جاز [١٠٥/أ] في الكتاب الذي هو أصل السنة كان في السنة أجوز.

ثم الناسخ والمنسوخ في الكتاب والسنة يشتمل على تفصيل بيانه على سبعة أقسام؛

أحدها: ما يقع فيه النسخ.

والثاني: ما يقع به النسخ.

والثالث: في أحكام النسخ.

والرابع: في أحوال النسخ.

والخامس: في زمان النسخ.

والسادس: في دلائل النسخ.

والسابع: في الفرق بين التخصيص والنسخ.

فأما الأول: فقد ذكرنا أنه في الأوامر والنواهي الشرعية، وهي على ثلاثة أضرب:

أحدها: أن تكون مطلقة فيجوز نسخها وإن وردت بلفظ الخبر، ووهم بعض أصحابنا وقال: لا يجوز إذا وردت بلفظ الخبر اعتبارًا بالأخبار، وهذا فاسد من وجهين:

أحدهما: اختصاص الأخبار بالأعلام، واختصاص النواهي بالإلزام.

والثاني: اختصاص الأخبار بالماضي والأوامر بالمستقبل، ولما تعلق بما ورد من الأوامر بلفظ الأخبار أحكام الأوامر دون الأخبار من هذين الوجهين، كذلك في حكم النسخ.

والضرب الثاني: أن يرد الأمر مؤكدًا بالتأييد، ففي جواز نسخه وجهان: أحدهما: لا يجوز نسخه؛ لأن صريح التأييد مانع من احتمال النسخ.

والثاني: وهو الأشبه أنه يجوز؛ لأن المطلق يقتضي التأبيد كالمؤكد؛ لأنه لما جاز انقطاع المؤبد بالاستثناء، مثل قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً﴾ ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا﴾ [النور: ٤، ٥] الآية، جاز انقطاعه بالنسخ كالمطلق.

والضرب الثالث: أن يكون الأمر مقدرًا بمدة فيكون انقضاء المدة موجبًا لانقطاع الأمر، فيصير نسخًا بغير نسخ، فإن أريد نسخه قبل انقضاء مدته ففي جوازه وجهان كالمؤبد.

وأما القسم الثاني: فالنسخ يكون بمثل المنسوخ، فنسخ الكتاب بالكتاب والسنة بالسنة، قال الله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَاتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]، وفي المراد بنسخها وجهان؛ [١٠٥/ ب] أحدهما: تبديلها.

والثاني: نقضها. وقوله تعالى: ﴿أَوْ نُنسِهَا﴾ أي ننزلها فلا ننسخها وجهان أحدهما: أي نتركها فلا ننسخها.

والثاني: أراد نؤخرها، ومنه بيع النساء، أي نؤخر إنزالها.

وفي قوله: ﴿نَاتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ وجهان: أحدهما: أراد بخير منها في

Rujukan halaman ini: بحر المذهب للروياني، ج 11، ص 106 (SanadKitab #16934, hlm. urut 5327)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.