Lewati ke konten

Kitab: Bahrul Madzhab · Pengarang: عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Baca Juz 11, halaman 117

  1. كتاب أدب القضاء

وإذا عمل الراوي بغير روايته لم يقدح في صحة الرواية؛ لأن أبا هريرة روى غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً، وأفتى بغسله ثلاثا، فعملوا على روايته دون فتياه، لجواز أن يكون قد نسى الرواية فأفتى بغيرها؛ وروايته حجة وفتواه ليست بحجةٍ.

وأما تفسير الراوي للحديث الذي رواه، فإن كان من الصحابة الذين سمعوا لفظ الرسول ﷺ وشاهدوا مخرج كلامه حمل على تفسيره، كما فسر ابن عمر- ﵄ افتراق المتباعدين أنه بالأبدان دون الكلام، فحمل على تفسيره. وإن كان هذا المحدث من دون الصحابة لم يكن تفسيره حجةً؛ لأنه وغيره سواء.

وأما أحوال الإسناد: فصحته معتبرة بثلاثة شروط أن يكون الإسناد متصلاً بالرسول ﷺ، فإن كان مرسلاً أو منقطعاً لم ينجز. والمرسل: أن يروى التابعي عنه ﷺ وهو لم يشاهده ولا يريه عن صحابي شاهده. والمنقطع أن يكون من الروايتين رجل لم يذكر، فالمنقطع لا يكون حجة، ووافقنا أبو حنيفة فيه. والمرسل عن أبى حنيفة حجة وربما جعله أقوى من المسند لثقة التابعي بصحته في إرساله. [١١٣/ أ] ولا يكون عند الشافعي- ﵁ حجة، ولا يجوز العمل بت إذا انفرد حتى يسمى راوية عن رسول الله ﷺ؛ لأنه قد يجوز أن يسمعه عن مثله من التابعين، ويجوز أن يسمعه عمن لا يوثق بصحته، وقد قال الشافعي: "ومرسل سعيد بن المصيب عندنا حسن"، وهذا لأنه ما أرسل حديثاً إلا وقد وجد مسنداً عن أكابر الصحابة ﵃.

وأما رواية الصحابة فلا مرسل فيها؛ لأنه إن قال: سمعت فلا شبه في صحته، وإن قال: قال رسول الله ﷺ فالظاهر أنه عن سماعه منه، وإن سمعه من غيره فليس يرويه إلا عند مثله؛ لأن صحابة رسول الله ﷺ ﵃ محكوم بعد التهم، وجميعهم مقبول الرواية عنه لقوله ﷺ: "أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم". وقال ابن عباس ﵄: ليس كل ما حدثتكم بت سمعته من رسول الله ﷺ، ولكن سمعت وحدثني بت أصحابه. فأجرى عليه أهل العلم وأصحاب الحديث أحكام المسند.

والثاني: أن تكون الرواية عن مسمى مشهور سمى بت، حتى لا يقع التدليس في اسمه، فإن لم يسمه وقال: أخبرني الثقة، وأخبرني من لا أتهم، لم يكن حجة في صحة النقل؛ لأنه قد يثق بت ويكون مجروحاً عند غيره.

فإن قيل: ذكر الشافعي مثل هذا. قلنا: قد اشتهر من عناه بهذا، وأراد بمن يثق بت إبراهيم بن إسماعيل، فصار كالتسمية له وإن كان الأولى أن يصرح باسمه، لكنه ربما أشكل عليه في وقت الحديث اسم الرواة، وهو واحد في عدد ثقاتٍ، فيتخرج أن يسمى بت من لا يقطع بصحته، فعدل عنه إلا ما لأجرح فيه [١١٤/ أ] فقال: أخبرني الثقة، فلا وجه لمن أنكره عليه من أصحاب الحديث مع ظهور العذر فيه.

والثالث: أن يعرف عدالة كل واحد من الرواة حتى يتصل ذلك بالصحابة، وليست رواية العدل عن غيره دليل على عدالته؛ لأن العدل قد يروى عن عدلٍ وغير عدلٍ. وقال الشعبي في روايته: حدثني الحارث الأعور وكان والله كاذباً.

Rujukan halaman ini: بحر المذهب للروياني، ج 11، ص 117 (SanadKitab #16934, hlm. urut 5338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.