Lewati ke konten

Kitab: Bahrul Madzhab · Pengarang: عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Baca Juz 11, halaman 122

  1. كتاب أدب القضاء

وأما الترهيب بالعقاب فزاجر عن المعصية. وأما التأديب: فباعث على الجملة والألفة. وبهذا تتم مصالح الدين والدنيا.

وأما ما كان جوابًا عن سؤالٍ فينقسم ثلاثة أقسامٍ:

أحدها: ما قابل السؤال فلم يزد عليه ولم ينقص منه، كما سئل رسول الله ﷺ عن الاستطاعة في الحج، فقال: "زاد وراحلة"، وهذا حد الجواب أن يكون مطابقًا للسؤال.

والثاني: أن يكون الجواب أزيد من السؤال، كما سُئل رسول الله ﷺ عن ماء البحر فقال: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته"، فتكون الزيادة على السؤال بيان شرع مبتدأ.

والثالث: أن يكون الجواب أنقص [من السؤال] فله أربعة أحوال:

أحدها: أن يكون نقصان الجواب لخطأ السائل، كما سُئل رسول الله ﷺ عما يلبس المحرم، فقال: "لا يلبس قميصًا ولا عمامة".

والثاني: أن يكون في كتاب الله تعالى بيان كيفية السؤال، كما سأل عمر ﵁ رسول الله ﷺ عن الكلالة فقال: [١١٧/ ب] "يكفيك آية الصيف".

والثالث: أن يكون في بعض الجواب تنبيه على بقية الجواب، كما سُئل عمر عن قبلة الصائم، فقال: أرأيت لو تمضمضت.

والرابع: أن يكون لتوقفٍ عنه، فإن لم يكن له تعلق بالديانات لم يلزمه إتمام الجواب، وإن كان له تعلق بالديانات لزم إتمام الجواب لما فيه من إظهار دين الله تعالى، وليس يتوقف إلا ليتوقع أمر الله تعالى وبيانه، كما سأله ﷺ أشيد بن حضير عن الحيض، فتوقف حتى نزل فيه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] الآية.

وأما أفعال الرسول ﷺ فضربان: أحدهما: ما يتعلق بالديانات كأكله ومشربه وملبسه فيدل على الإباحة، لأن أفعاله ﷺ تتردد بين الحسن والجائز، ولا يفعل ما يقبح في العقل أو يكره في الشرع، فيكون التآسي به أبرك من المخالفة له، قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، إلا أن يقوم دليل على اختصاصه بالإباحة، كما في الناكح فلا يجوز إتباعه فيه.

والثاني: ما اختص بالديانات فله ثلاثة أحوالٍ:

أحدها: أن يأمر بإتباعه فيها، كما قال ﷺ: "صلوا كما رأيتموني أصلى". وقال ﷺ في الحج: "خذوا عني مناسككم". فيكون إتباعه فيها فرضًا لاقتران أمره بفعله.

والثانية: أن ينهى عن إتباعه فيها، كما نهى ﷺ عن الوصال وانتهى الناس، ثم إنه ﷺ واصل فواصلوا، فقال ﷺ: "إني لست مثلكم، إني أطعم وأسقى".

فلا يجب علينا إتباعه فيه لنهيه، وهذا كله على ثلاثة أضرب: أحدها: ما كان له مباحًا وعلينا محظورًا كالمناكح.

Rujukan halaman ini: بحر المذهب للروياني، ج 11، ص 122 (SanadKitab #16934, hlm. urut 5343)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.