سوطًا، (وروي) عنه مابين الثلاثين إلى الأربعين سوطًا.
فرع
ضرب التعزير يفرق على جميع الجسد كالحد، وقال الزبيري: يجوز أن يجمعه في موضع واحد من الجسد، والفرق أنه لما لم يجز العفو عن الحد لم يجز العفو عن بعض الجسد، ولما جاز العفو عن التعزير جاز العفو عن ضرب بعض الجسد وهذا لا يصح لأن جميع الضرب يفضي إلى التف فالمنع في التعزير أولى.
فرع آخر
تجوز الشفاعة في التعزير دون الحد لما روت عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "تجافوا لذوي الهيئات عثراتهم". وفي ذوي الهيئات وجهان أحدهما: أنهم أصحاب الصغائر يردون الكبائر، والثاني: أنهم الذين إذا أتوا بالذنب ندموا عليه وتابوا منه وفي عثراتهم وجهان [١٣٣/ب] أحدهما: صغائر الذنوب التي لا توجب الحدود، والثاني أنها أول معصية زل فيها مطيع وقد روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين" وإن من الإجهار أن يعمل الرجل في الليل عملًا ثم يصبح وقد ستره ربه يبيت في ستر ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه" وروى ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال في خبر طويل "ومن ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة" وروى ابن عمر أيضًا أن النبي ﷺ قال: "أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدودا الله تعالى فمن أصاب من هذه القاذورات شيئًا فليستتر بستر الله" وروي "اجتنبوا القاذورة التي نهى الله عنها فمن ألم فليستتر بستر الله" وروي عن أبي بكر وعمر ﵄ أنهما أمرا بالاستتار، وروي عن أبي الهيثم كاتب عقبة قال: قلت لعقبة بن عامر: إن لنا جيرانًا يشربون بالخمر وأنا داعي لهم بشرط فقال: ويحك لا تفعل فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيى موءودة من قبرها" وروى عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قيل له عن رجل: هل لك في فلان تقطر لحيته خمرًا؟ قال: إن الله قد نهانا أن نتجسس فإن يظهر لنا نأخذه وأما قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ [١٣٤/أ] والْفَوَاحِشَ إلاَّ اللَّمَمَ﴾ [الشورى: ٣٧] قيل: