وقال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: ٧٢]. وفيه ثلاث تأويلات:
أحدها: إذا ذكروا الفروج والنكاح كنوا عنها.
والثاني: إذا مروا بالمعاصي أنكروها، قاله الحسن.
والثالث: إذا مروا بأهل المشركين أنكروه، قاله عبد الرحمن بن زيد.
وقال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦] الآية، وفي لهو الكلام أربعة تأويلات:
أحدها: أنه الغناء، قاله ابن مسعود، وابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وقتادة.
والثاني: أنه شراء المغنيات. وروى القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن النبي ﴿ﷺ﴾، قال: "لا يحل بيع المغنيات، ولا شراؤهن ولا التجارات فيهن وأثمانهن حرام وفيهن أنزل الله تعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث".
والثالث: أنه شراء الطبل والمزمار، قاله عبد الكريم.
والرابع: أنه ما ألهى عن الله تعالى، قاله الحسن.
وفي قوله تعالى: ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٦]. تأويلان:
أحدهما: ليمنع من قراءة القرآن، قاله ابن عباس.
والثاني: ليصد عن سبيل الله. حكاه الطبري.
وفي قوله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: تأويلان.
أحدهما: بغير حجة.
والثاني: بغير رواية.
وفي قوله تعالى: ﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾ تأويلان:
أحدهما: تكذيبًا.
: استهزاء بها.
ومن السنة ما رواه ابن مسعود، عن النبي ﴿ﷺ﴾ أنه قال: "الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل".
وروي عن رسول الله ﴿ﷺ﴾ أنه قال: "الغناء نهيق الشيطان".
وقال ﴿ﷺ﴾: "أنهاكم عن صوتين فاجرين الغناء والنياحة.
وقال بعض السلف: الغناء رقيةً الزنا.