فَرْعٌ آخرُ
قال: واستحب كثرة الصلاة على النبي ﷺ في كل حال، وأما في يوم الجمعة وليلتها أشد استحباباً قال النبي ﷺ: "أقربكم مني مجلساً في الجنة أكثركم صلاة عليّ فأكثروا الصلاة عليّ في الليلة الغراء واليوم الأزهر".
قال الشافعي ﵀: هما ليلة الجمعة ويوم الجمعة. وروي أن النبي ﷺ قال: "من صلى عليّ ليلة الجمعة أو يوم الجمعة مائة مرة قضيت له مئة حاجة سبعون من حوائج الآخرة، وثلاثون من حوائج الدنيا"، وروى أوس ﵁ أن النبى ﷺ قال: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضه عليّ" قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك. وقد ارمت؟ قال: "إن الله تعالى حرم على الأرض أجساد الأنبياء" وقوله: أرمت أي: بليت وأصله أرممت، أي صرت رميما.
فَرْعٌ آخرُ
قال: وأحب [١٦٥ أ/ ٣] قراءة سورة الكهف ليلة لجمعة ويومها. روى عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة"، وروي أنه قال: "من قرأ سورة الكهف وقي فتنة الدجال"، وروى أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أصابه من النور ما بين الجمعتين"، وهذا كله. لأجل فضل هذا اليوم.
قال سعيد بن المسيب ﵀: ما من يوم أحب أن أموت فيه ضحى إلا يوم الجمعة، وروى ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من ترك الجمعة من غير ضرورة كان منافقاً في كتاب لا يمحى ولا يبدل"، وروي عن أبي جعد الضمري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من ترك الجمعة ثلاث مرات متهاوناً بها طبع الله على قلبه". اورده ابو عيسى الترمذي، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول الشافعي وأحمد رحمهما الله، وروي عن نافع أن ابن عمر ﵁ "كان إذا صلى