واللين: جمع اللينة، وهو مأخوذ من اللون، ومن هذا قول الله ﷿: ﴿ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها﴾. وليس ذلك بجيد التمر.
والعجوة: من أجود تمور المدينة. وقد قيل: إن أهل المدينة يسمون النخل كلها ما خلا البرنيَّ والعجوةَ - الألوانَ.
وقوله: فأزحف، معناه أنه أعيا وكل. يقال: أزحفه السير فزحف، وهو أن يجر فرسنه من الإعياء. فأما قول الله ﷿: ﴿إذا لقيتم الذين كفروا زحفا﴾ فهو من قولك: أزحفت للقوم: إذا ثبت لهم، والمعنى: إذا وافقتموهم للقتال، فلا تولوهم الأدبار، أي: لا تنهزموا حتى تدبروا.
وقوله: فوكزه، الوكز قد يكون ضربا بالعصا ويكون بجُمع الكف: وهو معنى ما حكي في القرآن من فعل موسى ﵇ في قوله: ﴿فوكزه موسى فقضى عليه﴾.
وفي قوله: "بعنيه ولك ظهره إلى المدينة"، دليل على أن الشرط إذا كان معلوما في نوع من مجوَّزات الشريعة لم يكن مفسداً للبيع.