(٤) (باب كلام الخصوم بعضهم في بعض)
٥٤٥/ ٢٤١٩ - قال أبو عبدالله: حدثنا عبدالله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبدالرحمن بن عبد القارئ أنه قال: سمعت عمر ابن الخطاب، ﵁، يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله ﷺ، أقرأنيها، فكدت أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه، فجئت به رسول الله، ﷺ، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ على غير ما أقرأتنيها. فقال لي: (أرسله) ثم قال له: (اقرأ)، فقرأ. فقال: (هكذا أنزلت)، (ثم قال لي: اقرأ)، فقرأت. فقال: (هكذا أنزلت، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا منه ما تيسر).
قلت: قد تكلم الناس قديما وحديثا في معنى قوله: أنزل القرآن على سبعة أحرف، وذهبوا في تأويله إلى وجوه مختلفة، أبينها في النظر أنه أراد أن القرآن أنزل مرخصا للقارئ وموسعاً له أن يقرأ