(٣٣) (باب من استعار من الناس الفرس)
٥٩٢/ ٢٦٢٧ - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم، قال حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنسا، يقول: كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي، ﷺ، فرسا من أبي طلحة: يقال له المندوب، فركب، فلما رجع، قال: (ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحرا).
قوله: (وإن وجدناه، (إن) هاهنا بمعنى: (ما) النفي، واللام في قوله: (لبحرا)، بمعنى: (إلا)، كأنه قال: ما وجدناه إلا بحرا. والعرب تقول: إن زيد لعاقل، تريد: ما زيد إلا عاقل، وعلى هذا قرأ من قرأ: ﴿إن هذان لساحران﴾، بتخفيف إن، المعنى: ما هذان إلا ساحران، وقد قرأ به حفص، عن عاصم.
والبحر: من نعوت الخيل. قال الأصمعي: يقال: فرس، بحر، وغمر، وحت، وسكب، إذا كان واسع