الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ ومعناه فما دونها.
والذي قاله المحققون في تأويل الآية قولان:
أحدهما: أنه أراد بقوله: ﴿فما فوقها﴾ أي: أكبر منها في الذات وهو الظاهر.
والآخر: فما فوقها في الصغر، لأن المطلوب ههنا والغرض الصغر.
وقال بعضهم: فوق، يزاد في الكلام ويلغى، قوله تعالى: ﴿فاضربوا فوق الأعناق﴾ وفوق العنق: عظام الرأس، إنما معناه: فاضربوا الأعناق. وكقوله تعالى: ﴿فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك﴾ / وأجمعوا أن الابنتين ترثان الثلثين، فلم يكن لحرف فوق فيه أثر.
قلت: وهذا أيضا، لا يتوجه في معنى الحديث، لأنك إذا نزعت منه هذا الحرف وألغيته لم يصح معنى الكلام، لأنه لا يجوز أن يقول: (فهو عنده العرش)، كما يصلح أن يقال: فإن كن