قوله:" غُرلا ً" وهو جمع الأغرل وهو الأقلف ومثله الأرغل بتقديم الراء على الغين.
وقوله:" مازالوا مرتدِّين على أعقابهم ", لم يُرد به الردّة عن الإسلام, ولذلك قيِّده بقوله: على أعقابهم , وإنما يُعقل من الارتداد الكفر إذا أًُطلق من غير تقييدٍ ومعناه التخلف عن بعض الحقوق الواجبة والتأخر عنها كقولك: نكص على فلانٌ على عقبيه.
وقولك: ارتدَّ على عقبه إذا تراجع إلى وراءٍ ولم يرتدَّ بحمد الله ومنِّه أحدٌ من أصحاب رسول الله ﷺ وإنما ارتدَّ قومٌ من جُفاة العرب الذين كانوا دخلوا في الإسلام أيام حياته رغبة ً ورهبة ً كعُيينة بن حصن جيء به أبا بكرٍ أسيراً وبالأشعث بن قيس فلم يقتلهما ولم يسترقّهُما , فعاودا الإسلام بعد , وإنما توعَّد الله ﷿ بالخلود في النار من مات على ارتداده فقال: (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمُت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون).
وقوله:" أُصحابي" ,إنما صغَّر ليدل بذلك على قلَّة عدد من هذا وصفه.