وليس عليهم إذا لم يعلموا نفص ولا لوم، إذ كانوا غير مأمورين بأن يؤمنوا بمحمد أمر خطاب، كما أمر محمد أن يؤمن بهم، ووجوب طلب العلم لا يعدو / الإنس والجن، وإنما حظ الملائكة الاجتهاد في العبادة دون طلب العلم وتتبع وجوهه.
وأما بكاء موسى ﵇ فقد تقدم ذكره وتقسيم ضروب البكاء بوجوهه، وأنه لم يكن على معنى المحاسدة له والمنافسة فيما أوتيه من الكرامة.
وقوله: فإذا نبقها مثل قلال هجر، يريد أن حب ثمرها في الوفور والكبر مثل قلال هجر. والقلال: الجرار، وهي معروفة عند المخاطبين بها معلومة القدر. وهي التي حد بها الكثير من الماء في قوله ﷺ: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا والتحديد لا يقع بالأمر المجهول.