(٦٥) (باب غزوة سيف البحر، وهم يتلقون عيرا لقريش وأميرهم أبو عبيدة)
٨٧٧/ ٤٣٦٢ - قال أبو عبدالله: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً - رضى الله عنه - يَقُولُ: غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ وَأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَجُعْنَا جُوعاً شَدِيداً فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتاً مَيِّتاً، لَمْ نَرَ مِثْلَهُ، يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْماً مِنْ عِظَامِهِ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً يَقُولُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُوا. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لرسول الله ﷺ فَقَالَ: «كُلُوا رِزْقاً أَخْرَجَهُ اللَّهُ، أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ». فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ به فَأَكَلَهُ.
فيه بيان أن طعام البحر ومييته ذَكِىّ، طفا على الماء أو ألقاه البحر إلى الساحل، وفي أكل النبي ﷺ ذلك دليل على أن لم يتجه لهم من أجل الضرورة، بل كان مباحاً لهم مع