Lewati ke konten

Kitab: A'lamul Hadits · Pengarang: الخطابي

Baca Juz 1, halaman 720

  1. كتاب الجنائز
  2. [٨٢] (باب موعظة المحدث عند القبر وقعود أصحابه حوله)

قلت: معنى قولهم: (أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل) مطالبة منهم بموجب أمر تحته تعطيل العبودية، وذلك أن إخباره ﷺ إياهم عن سبق الكتاب بسعادة السعيد وشقاوة الشقي إخبار عن غيب علم الله فيهم وهو حجته عليهم، فرام القوم أن يتخذوه حجة لأنفسهم في ترك العمل ويتكلوا على الكتاب السابق، فأعلمهم النبي ﷺ أن هاهنا أمرين لا يبطل أحدهما الآخر: باطن، هو العلة الموجبة في حكم الربوبية، وظاهر، هو السمة اللازمة في حق العبودية، وإنما هو أمارة مخيلة في مطالعة علم العواقب غير مفيدة حقيقة العلم به، ويشبه أن يكونوا -والله أعلم- إنما عوملوا بهذه المعاملة، وتعبدوا بهذا النوع من التعبد، ليتعلق خوفهم بالباطن المغيب عنهم، ورجاؤهم بالظاهر البادي لهم، والخوف والرجاء مدرجتا العبودية، فيستكملوا بذلك صفة الإيمان، وبين لهم أن كلا ميسر لما خلق له، وأن عمله في العاجل دليل مصيره في الآجل، ولذلك يمثل بقوله ﷿: ﴿فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى﴾.

وهذه الأمور إنما هي في حكم الظاهر من أحوال العباد، ومن وراء ذلك علم الله فيهم وهو الحكيم الخبير ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾.

Rujukan halaman ini: أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)، ج 1، ص 720 (SanadKitab #16946, hlm. urut 623)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.