- وفي رواية: «أَن رسول الله ﷺ كان أَيام حنين، يحرك شفتيه، بعد صلاة الفجر، بشيءٍ لم نكن نراه يفعله، فقلنا: يا رسول الله، إِنا نراك تفعل شيئًا لم تكن تفعله، فما هذا الذي تحرك شفتيك؟ قال: إِن نبيا فيمن كان قبلكم أَعجبته كثرة أُمته، فقال: لن يروم هؤلاءِ شيءٌ، فأَوحى الله إِليه؛ أَن خير أُمتك بين إِحدى ثلاث: إِما أَن نسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم، أَو الجوع، وإِما أَن أُرسل عليهم الموت، فشاورهم، فقالوا: أَما العدو فلا طاقة لنا بهم، وأَما الجوع فلا صبر لنا عليه، ولكن الموت، فأَرسل عليهم الموت، فمات منهم في ثلاثة أَيام سبعون أَلفا، قال رسول الله ﷺ: فأَنا أَقول الآن حيث رأَى كثرتهم: اللهم بك أُحاول، وبك أُصاول، وبك أُقاتل» (¬٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إِذا صلى العصر، همس ـ والهمس في بعض قولهم تحرك شفتيه، كأَنه يتكلم ـ فقيل له: إِنك يا رسول الله، إِذا صليت العصر همست، قال: إِن نبيا من الأَنبياءِ كان أُعجب بأُمته، فقال: من يقوم
⦗٢٩٤⦘
لهؤلاءِ؟ فأَوحى الله إِليه؛ أَن خيرهم بين أَن أَنتقم منهم، وبين أَن أُسلط عليهم عدوهم، فاختاروا النقمة، فسلط عليهم الموت، فمات منهم في يوم سبعون أَلفا» (¬٣).