٤٩٤٣ - عن مالك بن أبي عامر، قال: جاء رجل إلى طلحة بن عُبيد الله، فقال: يا أبا محمد، أرأيت هذا اليماني، يعني أبا هريرة، أهو أعلم بحديث رسول الله ﷺ منكم، نسمع منه ما لا نسمع منكم، أو يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل؟ قال: أما أن يكون سمع من رسول الله ﷺ ما لم نسمع عنه، وذاك أنه كان مسكينا لا
⦗٣٦٩⦘
شيء له، ضيفا لرسول الله ﷺ يده مع يد رسول الله ﷺ وكنا نحن أهل بيوتات وغنى، وكنا نأتي رسول الله ﷺ طرفي النهار، فلا نشك إلا أنه سمع من رسول الله ﷺ ما لا نسمع، ولا تجد أحدا فيه خير، يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي أَنس بن أبي عامر، قال: كنت عند طلحة بن عُبيد الله، فدخل عليه رجل، فقال: يا أبا محمد، ما ندري هذا اليماني أعلم برسول الله ﷺ منكم، أم هو يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل؟ فقال: والله، ما نشك أنه سمع من رسول الله ﷺ ما لم نسمع، وعلم ما لم نعلم، إنا كنا أقواما أغنياء، لنا بيوتات وأهلون، وكنا نأتي نبي الله ﷺ طرفي النهار، ثم نرجع، وكان مسكينا لا مال له ولا أهل، إنما كانت يده مع يد نبي الله ﷺ وكان يدور معه حيث ما دار، فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم، وسمع ما لم نسمع، ولم تجد أحدا فيه خير، يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل، يعني أبا هريرة» (¬٢).