٤٩٤٤ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن طلحة بن عُبيد الله؛
«أن رجلين من بلي قدما على رسول الله ﷺ وكان إسلامهما جميعا، فكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستشهد، ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفي، قال طلحة: فرأيت في المنام، بينا أنا عند باب الجنة، إذا أنا بهما، فخرج خارج من الجنة، فأذن للذي توفي الآخر منهما، ثم خرج فأذن للذي استشهد، ثم رجع إلي، فقال: ارجع، فإنك لم يأن لك بعد، فأصبح طلحة يحدث به الناس، فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ وحدثوه الحديث، فقال: من أي ذلك تعجبون؟ فقالوا: يا رسول الله، هذا كان أشد الرجلين اجتهادا، ثم استشهد، ودخل هذا الآخر الجنة قبله، فقال رسول الله ﷺ: أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ قالوا: بلى، قال: وأدرك رمضان فصام، وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة؟ قالوا: بلى، قال رسول الله ﷺ: فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض» (¬١).
- وفي رواية: «أن رجلين من بلي أسلما، فقتل أحدهما في سبيل الله، وأخر الآخر بعد المقتول سنة، ثم مات، قال طلحة: رأيت الجنة في المنام، فرأيت الآخر من الرجلين أدخل الجنة قبل الأول، فأصبحت فحدثت الناس بذلك، فبلغت النبي ﷺ فقال: أليس قد صام بعده رمضان، وصلى بعده ستة آلاف ركعة، وكذا وكذا ركعة؟» (¬٢).
أخرجه أحمد (١٤٠٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم. وفي ٢/ ٣٣٣ (٨٣٨١) قال: حدثناه يزيد،
⦗٣٧١⦘
يعني ابن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عَمرو.