٤٩٥٠ - عن قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن علي، قال:
«خرجنا وفدا إلى النبي ﷺ فبايعناه وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا، فاستوهبناه من فضل طهوره، فدعا بماء فتوضأ وتمضمض، ثم صبه في إداوة، وأمرنا، فقال: اخرجوا فإذا أتيتم أرضكم، فاكسروا بيعتكم، وانضحوا مكانها بهذا الماء، واتخذوها مسجدا، قلنا: إن البلد بعيد، والحر شديد، والماء ينشف، فقال: مدوه من الماء، فإنه لا يزيده إلا طيبا، فخرجنا حتى قدمنا بلدنا، فكسرنا بيعتنا، ثم نضحنا مكانها، واتخذناها مسجدا، فنادينا فيه بالأذان، قال: والراهب رجل من طيئ، فلما سمع الأذان، قال: دعوة حق، ثم استقبل تلعة من تلاعنا، فلم نره بعد» (¬١).
- وفي رواية: «خرجنا ستة وفد إلى رسول الله ﷺ خمسة من بني حنيفة، والسادس رجل من ضبيعة بن ربيعة، حتى قدمنا على رسول الله ﷺ فبايعناه، وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا، واستوهبناه من فضل طهوره، فدعا بماء فتوضأ منه وتمضمض، ثم صبه لنا في إداوة، ثم قال: اذهبوا بهذا الماء، فإذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم، ثم انضحوا مكانها من هذا الماء، واتخذوا مكانها مسجدا، فقلنا: يا رسول الله، البلد بعيد، والماء ينشف، قال: فأمدوه من الماء، فإنه لا يزيده إلا طيبا، فخرجنا، فتشاححنا على حمل الإداوة أينا يحملها، فجعلها رسول الله ﷺ لكل رجل منا يوما وليلة، فخرجنا بها حتى قدمنا بلدنا، فعملنا الذي أمرنا، وراهب ذلك القوم رجل من طيئ، فناديناه بالصلاة، فقال الراهب: دعوة حق، ثم هرب، فلم ير بعد» (¬٢).